تتلخص نشاطات جماعة المدرسین في ثلاث مراحل
المرحلة الأولى: منذ بداية التأسيس ولغاية نفي الإمام الخميني (قدس) إلى تركيا والعراق.
فجماعة المدرسین تأسست على يد عدد من العلماءِ الأعلام وكبار أساتذة الحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة سنة 1340 شمسية، وذلك تحقيقا للأهداف التالية:
1 – تعديل وإكمال المناهج الدراسیة في حوزة العلوم الإسلامية، لنمو الطلاب.
2 – بحوث في مجال العلم واللاهوت.
3 – نشر الإسلام في إيران وخارجها.
4 – محاولة تنفیذ القوانين السياسية والاجتماعية والقضائية والأقتصادية والثقافية والإسلامية.
5 – صیانة الإسلام والقرآن والدفاع عنهما.
6 – محاربة المستكبرین في العالم والدفاع عن حقوق الفقراء والمحرومين.
وكانت جماعة المدرسین في البداية تعمل كمنظمة سریة. وفي سنة 1342 شمسية وعندما بدأ الشعب الإيراني المسلم النضال بقيادة الإمام الخميني (قدس) وبمساعدة العلماءِ وطلاب العلوم الدینیه، لبت منظمة جماعة المدرسین نداء الإمام الخميني (قدس) وظهرت كمنظمة دينية، واستخدمت واستعملت كل قواها لحماية ومواصلة النضال. ومع سائر المجاهدین ساهمت في نسخ وتوزیع بیانات الإمام الخمیني وبيانات غيره من رجال الدین، وإرسالها إلی المدن، إضافة لإرسال الطلاب إلی المراكز والأماكن المختلفة للخطاب في التجمعات كما وساهمت في إصدار البيانات المؤيدة لموقف الإمام الخمیني، وأي أمر يساعد على استمرار ومواصلة النضال.
في شهر خرداد سنة 1342 شمسية عندما اعتقل النظامُ البهلوي الإمامَ الخميني وبعد إرساله إلی مدينة طهران سجنه في منطقة عسكرية، انتفض الشعب الإيراني البطل وأعلن انزجاره الواسع من هذا العمل، وكان حينها لجماعة المدرسین دور مهم في تعبئة الجماهير. وعندما أراد النظام البهلوي أن ينفذ حكم الإعدام بحق الإمام، اجتمع كبار العلماءِ من مدينة قم وسائر المدن الإیرانیة، وانتقلوا إلى طهران وبدؤوا بنشاطات هناك، وكان لجماعة المدرسين في حركة العلماء والمراجع هذه دور مهم وأساسي. حيث كان يشارك بعض أعضاء جماعة المدرسین في جلسات العلماء وكان لهم دور في توجيه الجلسات والحصول على النتائج المطلوبة. كما وبعض الفقهاء وكبار المراجع أصدروا بيانا أكدوا فيه علی مرجعیة الإمام الخميني. وبسبب انتفاضة الشعب وجهود العلماء ومراجع التقلید لم يتمكن النظام في إعدام الإمام الخميني ورغما على أنفهم أطلقوا سراحه في 17 من مارس 1343 شمسية وأعادوه إلى مدينة قم المقدسة.
استمر الإمام بعد إطلاق سراحه في النضال وواصلت جماعة المدرسین أيضا نشاطاتها مع سائر المجاهدين. وفي العام نفسه وتحديدا في الرابع من شهر نوفمبر ندد الإمام الخميني خلال خطاب رنان بقانون كابیتولاسیون، وكرر استنكاره لهذا القانون عدة مرات، الأمر الذي إدى إلى اعتقاله مرة أخرى في 13 من نوفمبر 1343 شمسية، ونقله إلى طهران ومن هناك نُفي إلى تركيا وبعد مدة قلیله نفي إلی العراق.
المرحلة الثانية: منذ نفي الإمام الخميني ولغاية انتصار الثورة الإسلامية
بعد نفي الإمام الخميني، حُرم الشعب الإيراني البطل والمناضل، من القيادة المباشرة، وكان هذا هو الهدف الأساس من نفي النظام البهلوي للإمام، فكان یعتقد النظام بأن نفي الإمام إلی النجف سيُنسي أمره، والناس سيملوا ویتعبوا من النضال وسیشعرون بخيبة أمل.
ولذا أصبحت مهمة جماعة المدرسين أثقل وأصعب آنذاك، حيث كان علیها إبقاء الناس في مشهد النضال، كما ویستفیدوا من أمر نفي الإمام ضد النظام البهلوي. في ضل غياب الإمام الخميني كان يعمل أعضاء جماعة المدرسين مع سائر العلماء والطلاب والأكاديميين والقطاعات الأخرى علی بعدين: الأول ترویج وانتشار دائرة مرجعیة الإمام الخميني وإبقاء اسمه حیاً، والثاني كشف أجرام النظام البهلوي وظلمه، ونجحوا تماما في القیام بهذين الدورين، كما وكانوا على اتصال دائم بالإمام الخميني عبر الرسائل المكتوبة والصوتية والاتصال الهاتفي، لیستفیدوا من توجيهاته ومبادئه.
وفي هذا الصدد بعد وفاة آية الله العظمى السيد محسن الحكيم (قدس) نُشر بيان تأييدا لمرجعیة السید الخميني ووقّع علیه اثنان وعشرون عالما وفقيها. صدور هذا البيان وجهود جماعة المدرسين في هذا الشأن وتوقیع عدد من أعضائه أغضب النظام البهلوي، الأمر الذي سبب في شهر مارس 1342 شمسية إلى اعتقال وسجن عدد من أعضاء جماعة المدرسين، ولكن في السجن _كغیرهم من السجناءِ_ عملوا علی كشف حقیقة النظام، واستمرار النضال ضده، كما واستمر سائر أعضاء جماعة المدرسين كغیرهم من العلماءِ والناس في نشاطاتهم.
وفي الـ 17 من ینایر سنة 1356 شمسية بعد ما أهانت إحدی الجرائد الرسمیة، الإمامَ الخمیني، عُطّلت دروس الحوزة العلمیة في مدينة قم ونُظمت احتجاجات واسعة استشهد فيها عدد من الشهداءِ، وهكذا وصل النضال إلی قمته وانتقل إلی سائر المحافظات، الأمر الذي أدى إلى ازدياد عدد الشهداء والمعتقلين والسجناءِ وأساليب التعذیب بشكل واضح.
أهم نشاطات جماعة المدرسين مع سائر العلماء والشعب الإیرانی في تلك الفترة هي:
1 – التواصل مع الإمام الخميني بأي طريقة متاحة والأخذ بتوجيهاته.
2 – التواصل مع فقهاء ومراجع مدينة قم وسائر المدن وطلب الدعم لاستمرار النضال.
3 – إعداد البیانات في الفرص المتاحة بتوقيع العلماءِ والأساتیذ.
4 – استنساخ ونشر البیانات في المحافظات الإيرانية.
5 – القاءِ الخطب الدينية والسياسية عند الضرورة.
6 – إرسال المبلغين إلی المحافظات المختلفة لأجل الخطابة والإرشاد.
7 – تشجیع الشعب الإيراني للمشاركة في المظاهرات.
8 – نشر صور الإمام الخميني ورسالته والترویج لمرجعیته.
9 – إرسال التلغرام إلی الإمام الخمینی ونشر فحوى التلغرام وفحوى إجابة الإمام.
10 – تفقد المعتصمین وعوائل السجناء والشهداءِ.
11 – زيارة وتفقد المُهجّرين عن دیارهم.
12 – المطالبة بتعطیل الحوزة العلمية والجامعة.
13 – المطالبة بالتحصن والإضراب العام.
14 – رسالة شاملة ومفتوحة إلى منظمة حقوق الإنسان.
15- صدور بیان يطالب بخلع الشاة من السلطة، واقتراح تأسیس حكومة إسلامية في تاریخ 21/9/1357 شمسية.
المرحلة الثالثة: بعد انتصار الثورة الإسلامية
في الثاني عشر من فبراير من سنة 1357 شمسية، وفي قمة النضال، عاد الإمام الخميني إلى موطن الشهداء إيران واستطاع العودة بسبب قیادتة القوية ونضال الشعب البطل، وبعد مضي عشرة أيام في یوم الثاني والعشرين من الشهر نفسه (بهمن) تفكك نظام السلطة وانتصرت الثورة الإسلامية.
وهكذا تغيرت واجبات ومهام جماعة المدرسين، حيث تحولت من مناضلة ضد النظام الجائر إلی مشاركة في تأسیس وتثبیت الحكومة الإسلامية وفي مجالات شتى:
1- التصدي لمسؤوليات مهمة في النظام الإسلامي، وفي هذا السیاق كان لهم دور فعال في عدة مراكز، منها: مجلس الشوری الإسلامي، مجلس خبراء صياغة الدستور، مجلس الأعلی الإسلامی، مجلس صیانة الدستور، مجلس الخبراءِ، السلطة القضائية، مجلس تشخيص مصلحة النظام، المجلس الأعلى للثورة الثقافية، فعدد من أعضاء جماعة المدرسين كان لدیهم نشاط وحضور في هذا المؤسسات والمراكز.
2ـ البحث في قضايا تهم النظام الإسلامي وتبينها، مثل: الأمور الاقتصادية والقانونية، والجزائیة والثقافية والسياسية والاجتماعية.
3ـ تقويم برامج العلوم الدینیة، لتنطبق علی احتیاجات النظام والعالم الإسلامی وخاصة، تشكیل المجلس الإداری في حوزة قم العلمية وادارته علی أفضل ما يمكن.
4ـ تدريس العلوم والمعارف الإسلامية وتألیف الكتب المطلوبة.
5ـ المساعدة في تأمین احتياجات القضاة.
6ـ التبلیغ ونشر الإسلام في داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية وخارجها.
7ـ تدریب الأساتذة لتدريس المعارف الإسلامية في الجامعات.
8ـ إعداد المبلغین لداخل إيران وخارجها.
9ـ تأيید النظام ومكافحة الاعداءِ الفرص المناسبه.
10ـ الحضور الفعّال في المؤتمرات ومجامع العلمیة في داخل إيران وخارجها.
تتلخص نشاطات جماعة المدرسين حالیاً علی المديريات التالیة:
1 – المكتب الرئيس لجماعة المدرسين.
2 – مديرية الجماعة والشعب.
3 – مديرية الجماعة والنظام.
4 – مديرية الجماعة والروحانیين.
5 – مديرية الأمور المالیة والإداریة.
المراكز التالیة تحت إشراف جماعة المدرسین في حوزة قم العلمية:
1 – دار نشر جماعة المدرسين (مكتب جماعة المدرسين للنشر).
2 – جامعة العلوم التربویه والقضائية.
3 – قسم البحث واختيار القضاة.
4 – مجلة نور العلم.